يوسف بن يحيى الصنعاني

38

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ومجموع الواحد القهار ليس إلا اللّه تعالى ، وهو والصفي الحلبي وابن النبيه لا يبالون بالغلو لهم ، وحيث قد تكرر ذكر المغاربة خاصة الأندلسيين بالفضل في الشعر ، فلا بأس بذكر عيون ممّا نظموا فمن ذلك قول أبي القاسم الأسعد الشهير بابن بليطة « 1 » يمدح المعتصم باللّه أبا يحيى محمد بن معن بن صمادح « 2 » ملك المريّة أحد ملوك الطوائف : برامة ريم زارني بعد ما شطّا * تقنّصته بالحلم في الشط فاشتطّا رعى من أناس في الحشا ثمر الهوى * جنيا ولم يرع الغراز ولا الخمطا وقد ذاب كحل الليل في دمع فجره * إلى أن تبدّى الصبح كاللّمة الشمطا كأن الدجى جيش من الزنج نافر * وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا ومنها في صفة الديك : كأن أنوشروان أعلاه تاجه * وناطت عليه كفّ مارية القرطا سبى حلّة الطاووس حسن لباسه * ولم يكفه حتى سبى المشية البطا توهم عطف الصدغ نونا بخدها * فبات بمسك الخال يعجمه نقطا

--> ( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 2 ) محمد بن معن بن محمد بن صمادح ، أبو يحيى التجيبي الأندلسي : صاحب ألمريّة وبجانة ( Pechina ) والصمادحية ، من بلاد الأندلس ولد سنة 409 ه . ولي بعد وفاة أبيه ( سنة 443 ه ) بعهد منه ، وسمى نفسه « معز الدولة » ثم لما تلقبت ملوك الأندلس بالألقاب السلطانية لقب نفسه « المعتصم باللّه الواثق بفضل اللّه » . وكان كريما حليما ممدوح السيرة ، عالما بالأدب والأخبار ، شاعرا ، مقربا للأدباء . وللشعراء فيه أماديح . وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها : « وزهّدني في الناس معرفتي بهم * وطول اختباري صاحبا بعد صاحب » قال ابن عذاري : أقام ملكا بمدينة ألمرّية وأعمالها مدة طويلة « قطعها في حروبه ولذاته » وكانت مدته 41 سنة ، وهاجمه جيش يوسف بن تاشفين وهو يعالج الموت ، فجعل يقول : نغص علينا حتى الموت ! وتوفي سنة 484 ه وكان من وزرائه أبو بكر بن الحداد الأديب . ترجمته في : الحلة السيراء 172 ووفيات الأعيان 5 / 39 - 45 وسير النبلاء - خ - . المجلد 15 والبيان المغرب 3 : 167 و 173 وقلائد العقيان 47 والذخيرة ، المجلد الثاني من القسم الأول 236 والتكملة 135 والاعلام - خ . والمطرب من أشعار أهل المغرب 34 - 38 و 126 و 173 وفي « تقرير البعثة المصرية » ص 18 أنها صورت في اليمن نسخة من « مختصر تفسير الطبري لأبي يحيى محمد بن صمادح التجيبي » والكتاب من تصنيف جد صاحب الترجمة ، وكان هذا يرويه عن جده ويسميه « مختصر غريب تفسير القرآن للطبري » كما في المطرب 34 ، الاعلام ط 4 / 7 / 106 .